الفاضل الهندي
223
كشف اللثام ( ط . ج )
للتفاوت به في العدّة والنفقة ، بل هذا التوكيل بمنزلة العزل في الجمعة . ويحتمل الصحّة ضعيفاً من أنّ الإذن في الشيء إذن في آثاره ، وأثر الطلاق في الخميس يبقى إلى الجمعة وما بعدها ، فكأنّه أتى ببعض المأذون فيه دون بعض . ( ولو طلَّقها يوم الأربعاء بطل ) قطعاً ، لانتفاء هذا الاحتمال الضعيف فيه . ( وإذا خالعها أو بارأها ثبت ) له ( العوض المسمّى ، ولم يسقط ما لكلّ واحد منهما ) فرض ( من حقّ ) غير العوض ( لا ماض ولا مستقبل ، سواء كان الحقّ من جهة النكاح - كالصداق وغيره - أو من غير جهته سوى النفقة المستقبلة ) إلاّ أن تكون حاملا وكانت النفقة للحمل ( ما لم ترجع في العوض ، ففي استحقاق النفقة حينئذ إشكال ) تقدّم في الطلاق ، واستقرب هناك الوجوب مع العلم بالرجوع . ( ولو خالعها على نفقة عدّتها ) سواء تلفّظ بلفظ العدّة أم خالعها على نفقة أيّام آتية تكون عدّة إذا تمّ الخلع ( لم يصحّ ، لاستلزام الثبوت النفي ) أي ثبوت النفقة نفيها ، وثبوت الخلع نفيه ، فإنّ نفقة العدّة لمّا جعلت عوض الخلع لزم ثبوتها ، إذ لا يصحّ بذل ما لم يثبت ، ولمّا استدعت الخلع لزم نفيها ، إذ لا نفقة للمختلَعة ، ويلزم من ذلك لزوم نفي الخلع من ثبوته . ( وإن كانت حاملا ) لم يصحّ أيضاً ( لتجدّد استحقاق نفقة كلّ يوم فيه ) واحتمالها للزوال كلّ يوم ، فهو خلع على ما لم يثبت ، ولم يعلم ثبوته قطعاً . أو المراد لاستلزام الثبوت النفي وإن كانت حاملا ، لأنّ النفقة ليست ممّا يثبت استحقاقها جملة ، بل يتجدّد كلّ يوم في يومه ، فإن اكتفي في صحّة الكون عوضاً بمثل هذا الاستحقاق ، لزم أن يثبت كلّ يوم ليصحّ عوضاً ، فينتفي للافتداء بها . ( ولو خالعها على نفقة ماضية صحّ مع علمها جنساً وقدراً ، ولو قالت : بِعْني عبدك وطلّقني بألف ) ففعل ( صحّ ) كلّ من البيع والطلاق . خلافاً